الحاج سعيد أبو معاش
43
حديث الروافض المكذوب عند العامة
المظفر رحمه الله يناقش إكذوبة أصحابي كالنجوم ( ج ) ذيل الآية العاشرة : قول القائل من العامة أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كلُّهم هداة ، استناداً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أصحابي كالنجوم بأيّهم أقتدَيتم اهتديتم » فهو باطل متناً وسنداً « 1 » . أما الأول : فلأنّ عمومه لكلّ أصحابه مخالف للضرورة لأنّ أكثرهم من الجاهلين ، وكثيراً منهم من المرتَدّين بعده كما دلّت عليه أحاديث الحوض ، بل بعضها دالٌّ على ارتداد الكلّ إلّامثل همل النعم ، كما إنّ بعضهم من المنافقين في وقته ، قال تعالى : « وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ » ، وبعضهم من الفاسطين والناكثين والمارقين ، وبعضهم من الزَنّائين والفاسقين كالمغيرة بن شعبة وأشباهه ، فكيف يقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « بأيّهم اقتديتم اهتديتم » وهو يقتضي العصمة ، ولاأقل من العدالة ، ويقتضي العلم والإحاطة بما جاء به الرسول وأكثرهم من الجاهلين ، فلا بُد أن يكون المراد بالأصحاب في الحديث على فرض صحته ثقل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وسفينة النجاة وهم آله كما فُسِّر بهم عليهم السلام . أما الثاني : فلِما نقله السيّد السعيد رحمه الله عن شارح « الشفاء » للقاضي عياض أنّه قال : إعلم أنّ حديث : « أصحابي كالنجوم بأيُهم اقتديتم اهتديتم » أخرجه
--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 2 : ص 148 - 149 .